رحمان ستايش ومحمد كاظم

82

رسائل في ولاية الفقيه

بصورة فقد الفقيه ، فلا يكون معمولا به . مضافا إلى عدم كون تصرّفه أحسن في صورة إمكان الوصول إلى الفقيه ، وإلى إشعار الرضوي بل ظهوره في الاختصاص بالفقيه . وكذا يشعر به رواية تحف العقول ، المتقدّمة في صدر العائدة ، المصرّحة بأنّ مجاري الأمور بيد العلماء . فالحقّ اختصاص الولاية بعد الثلاثة المذكورين بالفقهاء مع وجودهم وعدم تعسّر الوصول إليهم . الثالثة : بعد ما عرفت من اختصاص الولاية الثابتة - بمعنى جواز التصرّف ونفوذ تصرّفاته - في الفقيه ، تعرف عدم جواز تصرّف غيره ؛ لأصالة عدم جواز التصرّف في مال غيره بدون وجه مجوّز إجماعا ونصّا . ففي النبوي : « لا يأخذنّ أحدكم متاع أخيه جادّا ولا لاعبا » « 1 » . وفي المروي عن صاحب الزمان عليه السّلام : « لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال الغير بغير إذنه » « 2 » . وللنهي في الآية الشريفة عن قرب مال اليتيم إلّا بالتي هي أحسن ، ولم يعلم كون تصرّف غير الفقيه بدون إذنه أحسن ، فيكون حراما . مضافا - في عدم نفوذ معاملات غير الفقيه - إلى الأصل ، ومفهوم الشرط في صحيحتي ابن بزيع وابن رئاب ، وبعد عدم جواز تصرّف الغير ثبت وجوب منع الفقيه له عن التصرّف نهيا للمنكر . الرابعة : وإذ ثبت عدم جواز تصرّف غير بدون إذن الحاكم ووجوب نهيه إيّاه عنه ، فهل يجب على الحاكم التصرّف بنفسه أو الإذن فيه ، أم لا ؟ التحقيق أنّه إن كان في معرض التلف وخوف الضرر على الصغير بدونه ، يجب للإجماع ، وإلّا فلا يجب من غير جهة النهي عن المنكر ، فلو كان لصغير مال مدفون في موضع مأمون أو

--> ( 1 ) . سنن الترمذي 3 : 313 / 2249 ؛ كنز العمال 10 : 637 / 30341 ؛ عوالي اللآلي 3 : 473 مع اختلاف . ( 2 ) . كمال الدين وتمام النعمة 2 : 521 ب 45 ح 49 .